الشيخ الصدوق
18
من لا يحضره الفقيه
ثواب قوله ( أشهد أن محمدا رسول الله ) أربعون ألف ملك . ومن حافظ على الصف الأول والتكبيرة الأولى لا يؤذي مسلما أعطاه الله من الاجر ما يعطى المؤذن في الدنيا والآخرة . ألا ومن تولى عرافة ( 1 ) قوم أتى يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله عز وجل أطلقه الله ، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم وبئس المصير . وقال ( عليه السلام ) : لا تحقروا شيئا من الشر وإن صغر في أعينكم . ولا تستكثروا شيئا من الخير وإن كبر في أعينكم ، فإنه لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الاصرار ( 2 ) . قال شعيب بن واقد : سألت الحسين بن زيد عن طول هذا الحديث فقال : حدثني جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه جمع هذا الحديث من الكتاب الذي هو إملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بيده . باب ( ما جافي النظر إلى النساء ) 4969 روي عن هشام بن سالم ، عن عقبة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( النظرة سهم من سهام إبليس مسموم من تركها لله عز وجل لا لغيره أعقبه الله إيمانا يجد طعمه ) . 4970 وروى ابن أبي عمير ، عن الكاهلي قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى ( 3 ) بها لصاحبها فتنة ) .
--> ( 1 ) العريف - كأمير - النقيب وهو من يعرف القوم وعند اللزوم يعرفهم للحاكم . ( 2 ) الظاهر أن هذين الفقرتين كلتيهما تعليل للجزء الأول من الكلام ولا يناسب شئ منهما للجزء الثاني ( سلطان ) وكأنه صحف قوله " وقال ( عليه السلام ) " بقوله " فإنه " . ( 3 ) أي بالنظرة الثانية .